الأمثال الشعبية عند قبيلة بلي
الأمثال أقوال بليغة موجزة لها مكانة أدبية رفيعة لدى أغلب الناس باعتبار أنها تمثل حكمتهم وخلاصة تجاربهم ؛ وإذا كان الشعر هو ديوان العرب الأول فان الأمثال تأتي بعدها في الأهمية. وقد كان الأدباء يعتنون بها قديما وحديثا يدل على ذلك حرصهم على تدوينها وجمعها مثل الميداني في كتابه مجمع الأمثال وعبد الكريم الجهيمان في كتابه الأمثال الشعبية .
وفي هذا الموضوع أود مشاركتكم أمثالا وحكما شعبية جمعتها ودونتها من أفواه الرواة ممن عاشرتهم وخالطهم من أبناء البادية والحاضرة من هذه القبيلة وغيرهم على مدى عشر سنوات.
كانت أول بداية وأول مجموعة كتبتها في عام 1418 هـ في رحلة الحج ( أسأل الله أن يتقبلها) حيث كنت برفقة أربعة عشر رجلا وامرأة من كبار السن من قرابتي وكان اغلبهم أميون لا يدركون مقاصد الحج وكونها أيام ذكر وعبادة ؛ فكانت جل أوقاتهم تقضى في سرد ذكرياتهم وأيامهم ومع أنهم خالفوا مقصد الحج إلا أن أحاديثهم ومسامراتهم وأقوالهم كانت تزخر بالقصص المؤثرة والأمثال المعبرة والحكم البليغة التي تثير إعجاب كل سامع .
وكنت اسمع المثل والبيت من الشعر منهم فأحفظه عن ظهر قلب فما رجعنا إلى ديارنا إلا وقد استوعبت أكثر من ثلاثين مثلا وحكمة ؛ وخوفا على هذه الصيد الثمين من النسيان قمت بتدوينها .ثم راقت لي بعد ذلك فكرة تدوين الأمثال في كتاب خاص بي اثري به فكري واختصر به مرادي وأورده في موارده ؛فأصبحت أذني مرهفة وقلبي حاضرا في مجالس الكبار الرواة حتى إذا فرغت من مجلسهم دونت ما حفظته منهم .
واليوم وبعد هذه السنين أصبح عندي كتاب مليء بالحكم والأمثال الشعبية التي هي من صميم تراثنا وثقافتنا وخلاصة تجاربنا اعرضها عليكم على دفعات فيستفيد منها كل قارئ ويتزود بالأقوال والأمثال كل أديب .
هناك تعليقان (2):
الله يعطيك العافية على هذا المجهود وننتظر الجزء الثاني
تقبل الله
وجهود مباركه من حفظ وجمع وتدوين
بارك الله فيك
وننتظر جديدك
إرسال تعليق