الاثنين، نوفمبر 17، 2008

الاخبار الموظفة

أحذروا الأخبار الموظفة

يكاد يتفق رجال الإعلام على أن أهم وظائف ومسؤوليات وسائل الإعلام كافة والصحف تحديدا هي التنوير العام للمجتمع من خلال تقديم الأخــبار بحيث تقدم الرواية الأمينة وغير المنحـــازةوالكاملة للأحداث ذات الأهمية والنفع بالنسبة للجمهور .
هذه الأخبار التي تقدمها الصحف ( وما يتبعها من شرح وتفسير للأحـــداث وتصوير للوقائع وافتتاحيات وآراء ومقالات ) هي التي تنور المجتمع وتشكل رأيه وقناعاته وتأثر في سلوكهوأخلاقه وهي التي تهيئه وتوجهه لاتخاذ القرارات وإصدار الأحكام إزاء ما يجري حولهم منوقائع وما يؤثر فيهم من أحداث.

ولكي تحقق الصحف هذه الوظيفة وهذا الدور فإنها مطالبة بالالتزام بعدد من الضوابط الأخلاقيةوالمهنية في تقديمها للأخــبار منها الأهمية والفائدة والدقــة والصــدق والموضوعية في تقـــديم المعلومات حول الأحداث وتقديم الحقائق كاملة والفصل بين الأحداث والآراء الشخــصية حتى لايصبح خبرا موجها وموظفا مضللا.

ما هي الأخبار الموظفة أو الموجهة وكيف توظف الأخبار
الأخبار الموظفة أو الموجهة مصطلح يطلق حين تتدخل الصحيفة وتخضع الأخبار وتعدها على نحومعين لخدمة أهداف معينة بحيث تنقل الأحداث للقارئ بشكل يختلف عما جرى في الواقع ويصيرالخبر موظفا وموجها عندما يتعرض من جانب الصحيفة إلى الاعتداءات التالية :
حذف بعض الوقائع لا بقصد الاختصار وإنما بقصد إخفاء هذه الوقائع عن القراء
اختلاق بعض الوقائع التي لم تقع بالفعل إلى الخبر عند نشره
أن يتضمن الخبر رأيا أو وجهة نظر لهدف التأثير على القارئ
تضخيم وإبراز جوانب من الخبر وإخفاء أو إهمال جوانب أخرى

ففي هذه الحالات يخضع الخبر لعملية تشويه متعمدة تفقده موضوعيته من ناحـــية ودقته من ناحيةثانية فيصل إلى القــــارئ لا كما حدث بالواقع وإنما كما تريد الصــــحيفة أن يصل إلى القـراء وهوالأمر الذي من شأنه تضـــليل القراء وخلق رأى عام موجه ومضلل في المجتمع مخالف للحقيقة .

لماذا توظف الأخبار
تمارس الصــحف هــذا التـــوجه في التـــدخل في الأخبــــــــار إذا كانت تضــمر نوايا مرفــــوضةاجتمـاعية وأهــدافا مشبوهة تسعى إلى تحقيقها ونشرها ببطء ومكر دون أن تتصادم مع المجتمع وينفضح أمرها وذلك كــأن تكون أهدافها منافــية لقيم المجتمع ومبادئه أو تعالــــيم دينه وعاداتهأو حين تكون الصحــــيفة مـــــتواطئة مع أعداء خارجية للمجتمـــع يسعى إلى تقويضــه وتفكيكه وتشكيكه في دينه وعاداته والانسلاخ من هويته التي يتميز بها .

و إذا ما منحت هذه الصحف حرية اكبر في مجتمع محدود الثقافة وإذا ما غفل أو تغافل قادة الرأيفي المجتمع عن خططها و إذا ما وجدت الدعم من أي جهة فإنها ستبدأ ببث سمومها في المجتمعولن تكتــــفي بهذه الأساليب بل ستتجــــاوز ذلك إلى ممارسة كل طرق الخـــداع والتضليل والحربالنفسية والدعائية المضللة التي أثبتت التجارب قوتها وقدرها المخيفة في تدمير المجتمعات .

الواجب اتجاه هذه الصحف
وعند ذاك تحيد هذه الصحف عن المنهج السليم وينحرف مقصدها من التنوير العام والإصــــلاحوالرقي بالمجتمع إلى الإفساد والتدمير وإذ ذاك يتحتم على أهل العلم والبصيرة كشف نواياهاوفضح أساليبها لولاة الأمر ولعامة المجتمع لتصحيح مسارها أو التحذير منها ومن هذا المنطلقسأقـوم بواجبي في تبصــير المسلمين بالصحف التي تهاجم تحديدا شعيرة الامـر بالمعـروف والنهيعن المنكر وتشــوه صورة رجالها وسأكشف اسالبيها الخبيثة والماكرة وبالادلة والشواهد فأسالالله العون والسداد وان ينصــر الاسلام والمسلمين ويذل الكفار والمنافقــــين ويفضح سترهم علىرؤوس الخلائق اللهم آمين .

ليست هناك تعليقات: